العاملي
333
الانتصار
المولود بين أبوين كافرين يجري عليه حكم الكفر في الدنيا باتفاق المسلمين ، وإذا أسلم قبل البلوغ فهل يجري عليه حكم الإسلام قبل البلوغ ؟ على قولين للعلماء . بخلاف البالغ فإنه يصير مسلما باتفاق المسلمين . فكان إسلام الثلاثة مخرجا لهم من الكفر باتفاق المسلمين . وأما إسلام علي فهل يكون مخرجا له من الكفر ؟ على قولين مشهورين ، ومذهب الشافعي أن إسلام الصبي غير مخرج له من الكفر . ( منهاج السنة : 8 / 285 ) . الرافضة تعجز عن إثبات إيمان علي ! ! : قال ابن تيمية : ( إن الرافضة تعجز عن إثبات إيمان وعدالته ، فإن احتجوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده ، فقد تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أمية وبني العباس وصلاتهم وصيامهم وجهادهم الكفار . ( منهاج السنة : 2 / 62 ) . أقول : وهل كان إيمان أمير المؤمنين وعدالته بحاجة إلى إثبات ؟ وكيف يقاس إيمانه بإيمان غيره مطلقا ، فضلا عن معاوية وغيره ممن ذكر ؟ أما معاوية فقد حارب أمير المؤمنين ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( حرب علي حربي وسلمه سلمي وطاعته طاعتي ومن فارقه فارقني ) . ( مسند أحمد : 3 / 442 ، المستدرك : 3 / 124 ، الصواعق : 114 وغيرها ) . ولا ريب في أنه كان مبغضا لأمير المؤمنين ، الذي قاله رسول الله ( بغضه نفاق ) في حديث صحيح متفق عليه بين الجميع ، ومن رواته من الجمهور : مسلم في صحيحه ، وأحمد في مسنده ، والترمذي في صحيحه ، والنسائي في خصائصه ، وأو نعيم في حليته ، وغيرهم .